المزي
154
تهذيب الكمال
وقال مغيرة بن مغيرة الرملي ، عن مسلمة بن عبد الملك : إن في كندة لثلاثة إن الله لينزل بهم الغيث وينصر بهم على الأعداء : رجاء بن حيوة ، وعبادة بن نسي ، وعدي بن عدي . وقال يحيى بن حمزة ، عن موسى بن يسار : كان رجاء بن حيوة ، وعدي بن عدي ومكحول في المسجد ، فسأل رجل مكحولا عن مسألة ، فقال مكحول : سلوا شيخنا وسيدنا رجاء بن حيوة . وقال ضمرة بن ربيعة ، عن رجاء بن أبي سلمة : قال مكحول : ما زلت مضطلعا على من ناوأني حتى أعانهم علي رجاء بن حيوة ، وذلك أنه سيد أهل الشام في أنفسهم . وفي رواية : ما زلت مستقلا بمن بغاني حتى أعانهم علي رجاء بن حيوة ، وذلك أنه رجل أهل الشام في أنفسهم ( 1 ) . وقال ضمرة بن ربيعة ، عن عبد الله بن شوذب ، عن مطر الوراق : ما لقيت شاميا أفضل - وفي رواية : أفقه ( 2 ) - من رجاء بن حيوة إلا أنه إذا حركته وجدته شاميا ، وربما جرى الشئ فيقول فعل عبد الملك بن مروان رحمة الله عليه . قال مطر : ما نعلم أحدا جازت شهادته وحده إلا رجاء بن حيوة ، يعني : أنه صدق على عهد عمر بن عبد العزيز وحده . وقال ضمرة ( 3 ) ، عن رجاء بن أبي سلمة : قال نعيم بن سلامة : ما بالشام أحد أحب إلي أن أقتدي به من رجاء بن حيوة .
--> ( 1 ) علق الإمام الذهبي على هذه الحكاية بقوله : " كان ما بينهما فاسدا ، وما زال الاقران ينال بعضهم من بعض ، ومكحول ورجاء إمامان ، فلا يلتفت إلى قول أحد منهما في الآخر " . ( سير : 4 / 558 ) . ( 2 ) هذه هي الرواية التي ساقها يعقوب في المعرفة ( 2 / 371 ) . ( 3 ) المعرفة : 2 / 371 - 372 ، وهي عند ابن عساكر ، ومنه ينقل المؤلف .